الثلاثاء، 13 مارس 2012

فراشة فى القلب

ليون - فبراير 2010

-عقدة طفولة مثلا؟
-لأ مش فاكرة حاجة حصلتلى زمان فى الضلمة..
-وراثة؟ فى حد فى عيلتك كدة؟ 
-يمكن، أمى مش بتحبها
-مش بتحبها غير بتخاف منها!
-مش متأكدة..


-كل البنات بتحب الفراشات، أنا عارف انك مش زى كل البنات، بس الحقيقة ان الفراشة هى أكتر حاجة شبهك أنا بعرف أرسمها...
-كلامك حلو، ده غير ان تكتيفتى فى سرير صغير فى مستشفى كبيرة فى بلد غريبة ليلة إنتظار دخولى أوضة العمليات الصبح بيزود تأثير كلام ممكن فى وقت عادى يبقى مجرد كلام...


-لمّا نرجع مصر نبنى بيت صغير وأرسملك فراشات كتير ملونة على كل الحيطان.
-ولو مرجعتش؟ ولو ملحقناش نبنيه؟
- ولو بنينا ورسمنا و جه زلزال هد البيت؟ ولو حاجة اتدلقت عل الحيطة وضيعت الرسومات؟ ولو الدهان قشّر ووقع؟
كلها افتراضات ومفيش ضمانات!
لكن عارفة ايه الضمان الوحيد بالنسبة لى؟ انى أرسم الفراشة جوه قلبك!
هرسمها صاحية وكل ما تتنفسى ترفرف وتخبط فيكى فتفكرك بيّا .. وكل ما قلبك يضعف ويفكر يستسلم للألم ترفرف فتصحيه وتشجعه يكمل!


-هى ليه شبهى؟
-صغيرة وضعيفة لكن منطلقة ومحدش بيعرف يوقفها
أى خبطة ممكن توقعها تموتها لكن ولا بيهمها مبتخافش ومبتبطلش!
عريانة بس متغطية .. متغطية بالألوان
عمرك شفتى فراشة بتلعب فى الضلمة؟ لو دخلت بيتك فراشة فى الليل هتلاقيها بتطير فى حدود اللمبة النيون فى السقف أو تيجى تلزق على شاشة الكمبيوتر لو طفيتى نور الأوضة..
وعشان كدة انتى بتخافى من الضلمة، متتكسفيش تانى من خوفك! خوفك من الضلمة حياة!