الخميس، 4 أكتوبر 2012

أنا شوارعية!!

في واقعة تحدث للمرة الخامسة في مشواري الصحفي، أهرب من جرنال قبل ما أتثبت فيه لرفضي طريقة شغل الشيفتات..
أيه مبرر وجودي 8 ساعات في مكتب مكيف بشرب شاي وقهوة قدام كمبيوتر مفتوح على أي حاجة ملهاش علاقة بشغلي كمصورة صحفية، غير ان الجرنال بيشتري وقتي مش مجهودي؟!
خصوصا لو الجرنال ده مش يومي وخصوصا ان عمري ما اشتغلت في صفحة الأخبار الوحيدة اللي تستدعي أكون جاهزة أي لحظة للنزول موقع الأحداث. وحتى صفحة الأخبار تقدر تقسم الناس على المناطق الأقرب من غير ما يروحوا المكتب عشان يمضوا حضور وإنصراف لأن ببساطة أمضتهم هي شغلهم اللي هيتنشر.

لمّا اشتغل في باب تحقيقات أو حوارات في جرنال\مجلة مش يومي وأحكي مع مدير تحريره ساعة ونص في أفكار تنفيذها جميعا في الشارع والسفر فيسألني بعد كل فكرة عن مواعيدي المناسبة للشيفتات وأجازاتي وقال لي بالنص: "سيبك م الأفكاردي أمرها سهل وكدا كدا في شغل، المهم نتفق ع المواعيد" دي أسمها صحافة؟!

بالمناسبة أنا ملتزمة جدا، بلتزم بالإتفاقات وبجهز قبل مواعيد التسليم وبأحضر الرسم اللي مش تخصصي علشان أتطمن على صوري، ومش بهرب من مواعيد الشيفت عشان أنام في بيتنا أنا هاكون بكاميرتي في الشارع...

خسرانة أيه ما أقعد في التكييف وأتدلع؟!
خسرانة إحساسي بمتعة شغلي، خسرانة وقتي في بيروقراطية وإدارة متعفنة، لو كان مزاجي في الدلع ده والإستقرار على مكتب وأوامر لأوفيس بوي رايح جاي بشاي وقهوة كنت ذاكرت واشتغلت في الديسك مثلا، أو كنت دخلت تجارة واشتغلت في بنك... لكن أنا شوارعية شغلتي ألِف في الشوارع أجيب قصة صحفية جديدة عمرها ما هتيجي لوحدها المكتب.

أنا بقالي أكتر من 5 سنين رسميا في شارع الصحافة وقبل ما أدرس تصوير بتتنشر لي كتابات من وأنا 13 سنة، ولسة متعينتش في أي مكان ولا شميت ريحة النقابة طبعا ولا عملت فلوس من الصحافة ولسة شايلة أفكاري في الدرج .. أنا ضد الصحافة المكيفة!!