الاثنين، 29 يوليو 2013

نادية..

في يوم معين بنصحى أنا وسها من غير منبه.. وبنتقابل في وسط البلد من غير معاد وبنقعد في جروبّي..
بتطلب جاتوه ونسكافيه كل حاجة فيه لوحدها علشان تظبط هي الكميّات بنفسها وبأطلب أنا بيتيت-فور..
نفضل نجمّع نقط ونمشي وراها لحد ما بنكتشف إنو.. أنا وسها واقفين في مركز الكون، وإنو.. الكون بيلف حوالينا، أنا وسها..


الجمعة، 26 يوليو 2013

ليْسَتْ كالكَنز


في زحام إنساني معتاد، أشم رائحة توحي بقرب شخص بلا روح.
أغمض عينيّ بقوة.. لا أريد أن أرى وأتأثر فأحب.. أنا لا أستطيع تقبل هذا النوع البشري لا أستطيع التعايش معه.
تهزّني روحي فتوقظني وتدفعني جريًا بحثًا عنه.
تأخرت.. أجد إحساس الفقد بعد أن قضى على روحه بدأ يكسر في عظامه ويسلب من كرات دمه ببطء ويصيبه بصداع مزمن.
ألملم بعض منه على بعضه.
أنام على رجله المتعبة نصف نومة حتى يعلم أنه يحملني ولا يشعر بثقلي.. آخذ يده وألفها حولي وأهمس بإسمه فلا يجيب.. أزيد الهمس حتى تنبض رجله تحتي في إستجابة ضعيفة لندائي.. هنا أطلب يده الثانية وأضعها فوق رأسي فيفرك منها إصبعان لا إراديًا برفق داخلي.
تتحرك أشياء حولنا تعلو أصواتها تجذب إنتباهنا ثم تسكت فجأة لنجد موضعنا تغير وأصبح كل منا في طرف من الكنبة.
أنظر له في صمت وحزن.
يسألني: تسمعي شعر؟ ويبدأ في إلقاءه دون إنتظار رد مني.
يدمجنا صوته، يجرّدنا من ملابسنا، يعرّينا، يجعلنا نتلامس كعاشقان أتعبهما الظمأ والإنتظار.
أحضنه بقوة.
يرفعني من الأرض ويغمرني بالقبلات.. أزيد إلتصاقي به باحثة عن بقايا روحه.
ترتفع أصوات الآهات والتأوهات.. أتوجع وأدمع.. الصورة تزداد إهتزازًا..
يكسر لي ضلعا!
أبتعد خطوة وتلمس دموعي الأرض.. يبتعد خطوات ويغض بصره.. أبكي بحرقة.
أصلّي فأبتسم قليلًا وأعود للزحام.

أجد أبي يفحصني بنظرة طويلة من فوق نظاراته، تبتسم عيناه أخيرًا ويقول:
"حمدالله ع السلامة.. أنا لسه مامتش يا بتّ.. اتكسر لك ضلع وماله بكرة يطلع بداله 24 ومنعرفش نوديهم فين بقى.. نبقى نتبرع بيهم للغلابة.. قلت لك كسّري براحتك وهألم وراكي.. ما إنتِ...."
يتلاشى صوته بالتدريج وفيه أنام.