الجمعة، 23 مايو 2014

حدوتة وتنظيرة

الحدوتة:
أول إمبارح الصبح واقفة أركب رايحة الشغل، عادة بأركب جنب الشباك (عندي مشاكل في النفس والاسكندرانية بيقفلوا كل الشبابيك والطريق للشغل طويل)، حطيت شنطتي على الكرسي الفاضي جنب الشباك ووقفت جنب الباب مستنية الكراسي الفاضية قبل كرسيّ تحمل.. بيركب آخر واحد قبلي ولازق وراه واحد كمان فالسواق بيقوله خلاص حملت، فبيتنّح لكرسيّ وشنطتي، قلت: ده مكاني، والناس: "دي واقفة مستنية من بدري"..
سكت ثواني ووزع كام نظرة عليّ وع الناس والسواق ثم بكل ثقة شال شنطتي وادهالي وقال: لأ أنا اللي هأركب.. وفي مشهد درامي (من اللي بتعلى فيه صوت المزيكا الحزايني وي"fade out" صوت بيروي الشارع) بيتقفل باب المشروع ويخرج من المشهد ودموعي في الأرض! حرفيا!
بأفضل أعيط بحرقة طول وقت انتظار مشروع تاني يحمل وطول الطريق للشغل.

التنظيرة:
*الست كائن رقيق بالفطرة، عندها دايرة مشاعر بتلف لفة كاملة كل مرة بتاخد أو تستقبل قرار أو تنفذه.
*كل مرة بتضطر تتعامل الست فيها بقوة خارجة عن التكوين ده لأجل مواجهة مجتمعها الملوث، بتتكسر حتة من الدايرة دي جواها، مش شرط تحس بيها في ساعتها لكن التراكم بيخلي لحظة سخافتك اللي بتشوفها عادية أو تافهة أو "عادي يعني" غير قابلة للإحتمال.
زي اني اليوم اللي قبل الحادثة دي مديت ايدي على احد المتعدين من الشغل وعملت ده بكل قوة وحماس وهو اتخرس فورا ونفذ كلامي، ووقتها ما حستش حاجة لا وحشة ولا حلوة، حسيت "عادي يعني".
*الست دي في لحظة تفاهتك غالبا بيكون عندها البيريود وكل حتة في جسمها بتوجعها، أو حامل أو بترضع أو متخانقة مع جوزها أو مش لاحقة تروح الكوافير تنضف أو مخزنة مواقف قديمة ألعن أو أو... ماتستهونش!
الرحمة حلوة!

الجمعة، 9 مايو 2014

في حب الفوفّة

النهار ده وبكرة آخر يومين في مرزوق، أنا ونسمة بنلم الأشياء في كراتين وبنفضي المكان وكذا..
رغم انها شخص مزعج ومسيطر بشدة.. أمي بتحضر لليومين دول علشان يكونوا مبهجين مش ذكرى حزينة.. عملت أكل وحاجات حلوة وجت بنفسها جابتهم النهار ده كأننا بنحتفل مش بنعزل.
ماما اتفقت مع العربية النص نقل اللي هتودي حاجاتي بيت بابا، من وأنا لسه في اسكندرية.
ماما استغنت عن ترابيزة السفرة الكبيرة واستبدلتها بترابيزة عشا صغيرة علشان تحط مكانها كنبة مرزوق لأنها بتعرف قد ايه أنا اتعلقت بيها.
ماما ما كانت صاحبة فكرة أو قرار وقت ما اخدت الاستوديو ولا وقت ما سيبته، لكن هي شريك رئيسي في التنفيذ، هي المستشار، المساند، والداعم.

طبعا احنا هنتخانق بكرة بس حبيت اشكرها على الملأ، واقول لجيلي من الأمهات الصغار كونوا مصدر فخر لأولادكم، الأم مش مجرد أمر ونهي، الأمومة أبعد وأعمق كتير عن فكرة الوصاية!

#في_حب_الفوفّة #آخر_أيام_مرزوق