الجمعة، 9 مايو 2014

في حب الفوفّة

النهار ده وبكرة آخر يومين في مرزوق، أنا ونسمة بنلم الأشياء في كراتين وبنفضي المكان وكذا..
رغم انها شخص مزعج ومسيطر بشدة.. أمي بتحضر لليومين دول علشان يكونوا مبهجين مش ذكرى حزينة.. عملت أكل وحاجات حلوة وجت بنفسها جابتهم النهار ده كأننا بنحتفل مش بنعزل.
ماما اتفقت مع العربية النص نقل اللي هتودي حاجاتي بيت بابا، من وأنا لسه في اسكندرية.
ماما استغنت عن ترابيزة السفرة الكبيرة واستبدلتها بترابيزة عشا صغيرة علشان تحط مكانها كنبة مرزوق لأنها بتعرف قد ايه أنا اتعلقت بيها.
ماما ما كانت صاحبة فكرة أو قرار وقت ما اخدت الاستوديو ولا وقت ما سيبته، لكن هي شريك رئيسي في التنفيذ، هي المستشار، المساند، والداعم.

طبعا احنا هنتخانق بكرة بس حبيت اشكرها على الملأ، واقول لجيلي من الأمهات الصغار كونوا مصدر فخر لأولادكم، الأم مش مجرد أمر ونهي، الأمومة أبعد وأعمق كتير عن فكرة الوصاية!

#في_حب_الفوفّة #آخر_أيام_مرزوق

الاثنين، 29 يوليو 2013

نادية..

في يوم معين بنصحى أنا وسها من غير منبه.. وبنتقابل في وسط البلد من غير معاد وبنقعد في جروبّي..
بتطلب جاتوه ونسكافيه كل حاجة فيه لوحدها علشان تظبط هي الكميّات بنفسها وبأطلب أنا بيتيت-فور..
نفضل نجمّع نقط ونمشي وراها لحد ما بنكتشف إنو.. أنا وسها واقفين في مركز الكون، وإنو.. الكون بيلف حوالينا، أنا وسها..


الجمعة، 26 يوليو 2013

ليْسَتْ كالكَنز


في زحام إنساني معتاد، أشم رائحة توحي بقرب شخص بلا روح.
أغمض عينيّ بقوة.. لا أريد أن أرى وأتأثر فأحب.. أنا لا أستطيع تقبل هذا النوع البشري لا أستطيع التعايش معه.
تهزّني روحي فتوقظني وتدفعني جريًا بحثًا عنه.
تأخرت.. أجد إحساس الفقد بعد أن قضى على روحه بدأ يكسر في عظامه ويسلب من كرات دمه ببطء ويصيبه بصداع مزمن.
ألملم بعض منه على بعضه.
أنام على رجله المتعبة نصف نومة حتى يعلم أنه يحملني ولا يشعر بثقلي.. آخذ يده وألفها حولي وأهمس بإسمه فلا يجيب.. أزيد الهمس حتى تنبض رجله تحتي في إستجابة ضعيفة لندائي.. هنا أطلب يده الثانية وأضعها فوق رأسي فيفرك منها إصبعان لا إراديًا برفق داخلي.
تتحرك أشياء حولنا تعلو أصواتها تجذب إنتباهنا ثم تسكت فجأة لنجد موضعنا تغير وأصبح كل منا في طرف من الكنبة.
أنظر له في صمت وحزن.
يسألني: تسمعي شعر؟ ويبدأ في إلقاءه دون إنتظار رد مني.
يدمجنا صوته، يجرّدنا من ملابسنا، يعرّينا، يجعلنا نتلامس كعاشقان أتعبهما الظمأ والإنتظار.
أحضنه بقوة.
يرفعني من الأرض ويغمرني بالقبلات.. أزيد إلتصاقي به باحثة عن بقايا روحه.
ترتفع أصوات الآهات والتأوهات.. أتوجع وأدمع.. الصورة تزداد إهتزازًا..
يكسر لي ضلعا!
أبتعد خطوة وتلمس دموعي الأرض.. يبتعد خطوات ويغض بصره.. أبكي بحرقة.
أصلّي فأبتسم قليلًا وأعود للزحام.

أجد أبي يفحصني بنظرة طويلة من فوق نظاراته، تبتسم عيناه أخيرًا ويقول:
"حمدالله ع السلامة.. أنا لسه مامتش يا بتّ.. اتكسر لك ضلع وماله بكرة يطلع بداله 24 ومنعرفش نوديهم فين بقى.. نبقى نتبرع بيهم للغلابة.. قلت لك كسّري براحتك وهألم وراكي.. ما إنتِ...."
يتلاشى صوته بالتدريج وفيه أنام.

الخميس، 27 يونيو 2013

شاطيء العجمي، يونيو 2013، السادسة صباحًا..


- رجل في الخمسين يتمشى على البحر حاملا راديو إسود قديم يصدر أصوات إرسال مشوش، يرتدي بنطلون بيج قصير وتي شيرت زرقاء، حافي القدمين، ويحمل فردتي شبشبه تحت إبطه..

- بنت تحت العشرين شعرها إسود قصير حُر، بتيشرت سوداء ذات فتحة صدر كبيرة نسبيًا وليجنجز تركواز قصيرة، حافية تجري بطائرة ورق حدودها السماء..

- شاب عشريني يجري مع كلبه الأسود الضخم، لم ألاحظ لبسه لأن كلبه الجميل سرق كل تركيزي..

 - أنا أجلس في أقرب نقطة لقاء بين الموج والرمال مع قشتمر لنجيب محفوظ ومج القهوة الفرنساوي..

تبادلنا جميعًا الإبتسامات الصامتة، حتى أنا والكلب.
أما عن الشاطيء مع إقتراب الساعة التاسعة فحدث ولا حرج، وتبدأ إشارة الرحيل عندما يمر شابان سمر في ملابس متواضعة ويرمي أحدهم بإبتسامة سمجة بلهاء: "لأ مثقفة"!