الأربعاء، 16 مايو 2012

مرزوق

فى يوم ٥\٥\٢٠١٠ على محطة أتوبيس الدقى قدام كليتى بحضور "نور فتحى" صاحبتى المصورة الشاطرة، حلمت يكون عندى مكان يحمل أسم جدى ثاقب "رحمة الله عليه" بالخير، يقدم نشاطات فنية ثقافية إجتماعية مختلفة تقوم جمعيا على التصوير أو يكون التصوير جزء مهم فيها ع الأقل، واشتريت كشكول سلك برتقالى اللون وسجلت فيه الحلم بالتاريخ. وعدْت نفسى ان فى خلال سنة أكون أخدت خطوة إيجابية أولى فى المشروع، فكانت سنة الثورة... 

يوم ١٠\٣\٢٠١٢ مضيت عقد مرزوق، واستلمته بالحالة اللى فى الصور اليمنى.
و يوم ٩\٥\٢٠١٢ كان ده شكله فى الصور اليسرى.

مرزوق هو الأسم الحركى لأستوديو ثاقب "الأول" وأحيانا يطلق عليه بعض الرفاق الطيبون لقب "دكانة ثاقب" بحكم أن المكان فى الدور الأرضى وبابه حديد جرار.

أحب اعترف بالمناسبة ان حساباتى المنطقية فى هذا الحلم لا تتعدى ال15% .. آخر فلوس تحويش حقيقية ملموسة اتدفعت مقدما فى إيجار الشهر ده وأنا مصورة حرة ليس لدى دخل ثابت من أى جهة. لكن، هم إحساسى ومعتقداتى الروحانية بيقولوا ان هيجى شغل وناس وحاجات تتصور فى مرزوق وهيجيب إيجار الشهر الجاى وهعمل بوست زى دى السنة الجاية "أو اللى بعدها لو قامت ثورة تانى" احكيلكوا فيها عن تطورات المشروع إن شاء الله.








































- The girl in the photos is my life time model, my assistant, partner and sis Nesma Thakeb.
 - Gehad Salah my dear traveler friend is the one who gave the studio the name Marzou2 and this is his first time to see it.  



الثلاثاء، 10 أبريل 2012

طريقة عمل البنورة المسحورة

عمرى ما عرفت أعد قلبى فيه كام أوضة ودايما كنت بقّسم الناس فيهم بالشبه، بس الأوض السينجل حافظاهم زى اسمى...  

أنا اتحضنت امبارح فى أوضة سينجل، ضيقة جدا على قد الحضن بالظبط، مفيهاش مكان لروح زيادة بعدنا إحنا التلاتة -أنا وانت والحضن-، اتنفست كل لحظة فى الحضن كأنه الأخير ونمت فيه، صحيت لقيت الأوضة ضلمة فمعرفتش أشوفك، خرجت منها باجرى عشان بخاف من الضلمة... 

الأصل فى كل أوض القلب الضلمة، الأصل انك متشفش وانت جوه، الأصل انك تحس.
 

خطوط الوصل بين البنى آدمين اللى عايشين فى الأوض وبينى هى مصدر النورالوحيد، النور اللى بيشغل البنورة المسحورة فأشفهم صور بتتحرك فيها. أول ما خط يتقطع البنورة تعطل واحس الضلمة ألاقينى باجرى أدور على سلوك الكهربا .. باجرى عشان الدنيا بتجرى، الدنيا بتجرى فى الواقع لكن أنا باجرى فى الفراغ هقع؟ الوقعة فى الفراغ هتوجعنى؟ أكيد لأ ده فراغ الجرى فيه مجرد تضيع وقت ومجهود .. محدش أصلا بيحس انه وقع إلا لو اتخبط وانا هتخبط فى ايه فى الفراغ؟

أنا عارفة كويس ان سلوك الكهربا مش هتنور مهما جريت ولو نورت هشوف بس مش هحس ورغم كدة مبطلتش جرى!
الحقيقة أنى باجرى من الألم .. أيوة فى ألم ووجع فى الفراغ ألم نفسى تأثيرة أقوى من أجدعها خبطة، عشان الفراغ رغم فراغه إلا انه أكيد له تقييم...

أنا مش ضامناك فى اللى جاى
، ومش قلقانة لسّة عايشة بْحِس حضنك الأخير. وانت إفضل نايم فى سريرك فى أوضتك مقفول عليك معاك مفتاحها، لو صحيت ووجعتك الضلمة هتلاقينى برة فى الريسبشن تعالى وأنا احضنك تانى وهصدق تانى انه الأخير!

 لوشفت صورة فى البنورة ومفهمتهاش، مش هنور النور هغمض عينى واحسها! مش لازم كل حاجة نشوفها مش لازم!!
 
أول مرة أكتب من بيتى الجديد "مرزوق" :)

الخميس، 5 أبريل 2012

My own Fall


The calendar says we're officially in the spring, but today on my way walking from Mohandseen to Dokki with Halim on the radio and you on my mind, the trees had another point of  view.



ThakebPhotography

الثلاثاء، 13 مارس 2012

فراشة فى القلب

ليون - فبراير 2010

-عقدة طفولة مثلا؟
-لأ مش فاكرة حاجة حصلتلى زمان فى الضلمة..
-وراثة؟ فى حد فى عيلتك كدة؟ 
-يمكن، أمى مش بتحبها
-مش بتحبها غير بتخاف منها!
-مش متأكدة..


-كل البنات بتحب الفراشات، أنا عارف انك مش زى كل البنات، بس الحقيقة ان الفراشة هى أكتر حاجة شبهك أنا بعرف أرسمها...
-كلامك حلو، ده غير ان تكتيفتى فى سرير صغير فى مستشفى كبيرة فى بلد غريبة ليلة إنتظار دخولى أوضة العمليات الصبح بيزود تأثير كلام ممكن فى وقت عادى يبقى مجرد كلام...


-لمّا نرجع مصر نبنى بيت صغير وأرسملك فراشات كتير ملونة على كل الحيطان.
-ولو مرجعتش؟ ولو ملحقناش نبنيه؟
- ولو بنينا ورسمنا و جه زلزال هد البيت؟ ولو حاجة اتدلقت عل الحيطة وضيعت الرسومات؟ ولو الدهان قشّر ووقع؟
كلها افتراضات ومفيش ضمانات!
لكن عارفة ايه الضمان الوحيد بالنسبة لى؟ انى أرسم الفراشة جوه قلبك!
هرسمها صاحية وكل ما تتنفسى ترفرف وتخبط فيكى فتفكرك بيّا .. وكل ما قلبك يضعف ويفكر يستسلم للألم ترفرف فتصحيه وتشجعه يكمل!


-هى ليه شبهى؟
-صغيرة وضعيفة لكن منطلقة ومحدش بيعرف يوقفها
أى خبطة ممكن توقعها تموتها لكن ولا بيهمها مبتخافش ومبتبطلش!
عريانة بس متغطية .. متغطية بالألوان
عمرك شفتى فراشة بتلعب فى الضلمة؟ لو دخلت بيتك فراشة فى الليل هتلاقيها بتطير فى حدود اللمبة النيون فى السقف أو تيجى تلزق على شاشة الكمبيوتر لو طفيتى نور الأوضة..
وعشان كدة انتى بتخافى من الضلمة، متتكسفيش تانى من خوفك! خوفك من الضلمة حياة!

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

سنصير يوما ما نريد!


هى برج العذراء اللى عمر ما كان فيه بينه وبين برجى القوس أى كيمياء لكن سبحان الله هى شريكة أيام الشقى فى بلاط صاحبة الجلاجة
هى:
كل يوم صحينا فيه الفجر واتقابلنا فى أول أو تانى رحلة مترو بالكتير عشان نسافر نعمل تحقيق صحفى؛ بنات لوحدنا من غير ما نستنى حد يجى معانا يسندنا ومن غير ما نكون متأكدين مين هيرضى ينشرلنا أصلا!
بنستمتع بإكتشاف الأماكن البعيدة والبنى آدمين اللى عايشين برة الدايرة الضيقة فى القاهرة .. نلف ونتوه ونتخبط وناكل ونعرف ناس جديدة ويتنصب علينا ونتخانق معاهم ومع بعض ونرجع متاخرين  ويضايقوا فى البيت ونوعدهم المرة الجاية هنرجع بدرى ونسافر تانى لوحدنا تانى ونتأخر تانى!
منلقيش حد عدل ينشر شغلنا على مزاجنا فنقرر نخبى حكايتنا فى الدرج حتى إشعار آخر أكثر احتراما وتقديرا لمجهودنا...

كل مرة كان عندنا معاد فى الأهرام أوالأخبار الساعة واحدة، فنتفق نتقابل فى مترو جمال عبد الناصر واحدة إلاربع عشان أنا بتوه لوحدى .. اتأخر عليها فتتصل تأخر معادنا وهىّ مضايقة منّى وبعدين تقابل أمال عويضة صدفة وهىّ مستنيانى فتفرح ومتبقاش مضايقة منّى .. بعد الشغل ننزل عشان نركب ميكروباص ميدان لبنان اللى بيقف قدام الأهرام بالظبط وبينزلنا قدام وشوشة بالظبط، أشدها من ايدها وأقولها من شغل لشغل على طول كدة؟ تعالى نروح لهاشم ميريت .. نتمشى من إسعاف لميريت وفى الطريق ناكل ونقابل ناس حلوة صدفة ونحكى ونضحك وندخل ميريت فتتخض هىّ من الكلبة بتاعة هاشم وتبعد وأنا أضحك وأسلم عليها والاعبها لحد ما هاشم يدخلها أوضة بعيدة، شوية وتبدأ تكح من دخان السجاير الكتير عشان عندها حساسية فنمشى..

كل مرة أكلنا فى كافتريا نقابة الصحفيين وحكينا كتير هناك عن القانون ابن الجزمة اللى مخلّى أمثالنا لسّة مش أعضاء نقابة عشان الترخيص الأجنبى..

كل الأصحاب الحلوين اللى عرفناهم سوا من حوارات عملناها معاهم.
كل مرة خرجنا فيها من حوار بنشتم نفس الشتيمة فى المصدر فى نفس واحد.
كل مرة قعدنا فيها عند أسامة نقاوح عشان يختار الصور اللى احنا عايزنها فى الرسم.
كل مرة قعدنا فيها على أيد مختار وهو بيرسم الصفحة عشان ميبوظش الخطة اللى احنا حطنيها.
كل مرة دخلنا فيها لفاروق نقاوح عشان الفلوس.
كل مرة بدلنا فيها كتب.
كل مرة كلنا فيها مصاصات سوا.
كل مرة اتريقنا فيها على "صحفيين السبوبة" و "رؤساء التحرير القلل".

وكل مرة حلمنا فيها حلم لسة مخرجش من الدرج...
مفيش أمتع من شغل بتعمله بحب مع ناس فاهماك وبتحبك!

إلهام الجمّال، بحبك وشكرا وسنصير يوما ما نريد إن شاء الله!
A cute photographer from Al-Ahram took this photo while we were interviewing him :)

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

هتروح ورا الشمس..!!



"لو اتكلمت فى السياسة هتروح ورا الشمس".. كانت ولا زالت هذه الجملة هى المسيطرة على أحاديثنا التى أحيانا لا تكون لها أى علاقة بحزب"اللهم احفظنا" أو"النظام والحكم" أو"سياسة أمريكا" مثلا وربما تكون أحاديث عادية جدا وخالية من أى سب أو معارضة وخلافة... ولكنها ثقافة الخوف التى تربينا عليها نحن المصريون!

على الرغم من أنهم يرون الكلام فى السياسة عيب وخطر؛ فان المصريين نادرا ما يتحاشونه ويتورطون فيه بسهولة كلما حانت فرصة للحوار ويتبرع المصرى دوما بعرض ثقافته أو استعراضها دون مقابل سوى نظرة الأصدقاء له كمثقف وخبير ورمز سياسى يحتذى به ومرجع ذو ثقل فى هذا المجال، على الرغم من أن هذه المعرفة ليست الا جزءا من ثقافة الشارع المليئة بالتأليف والفهلوة والاستنتاجات الخاطئة، هذا لا يعنى بالضرورة اننا شعب متخلف_لا سمح الله_ ولكنه التوجيه الخاطئ منذ الطفولة البريئة.. فالسياسة لا تعنى بالضرورة النظام والحكم ولكنها كلمة حياتية تنطبق على كافة العلاقات الانسانية بداية من سياستك فى حياتك الشخصية، وسياستك فى التعامل مع الاخرين، والسياسة التى يضعها الأب والأم فى كل بيت، وسياسة الدكتور فى التعامل مع الطلبة، وسياسة الجامعة فى التعامل مع الدكتور والطالب، حتى نصل فى النهاية الى سياسة الحكومات والدول..
والتوجيه الخاطئ يبدأ من داخل كل بيت حيث يصرح الأباء دوما بعبارات الحرية والديمقراطية فى علاقتهم مع أبناءهم وفجأة عندما يبدأ الحديث فى موضوع جد تنعكس الوجوه ويرفع الأباء شعار "على اخر الزمن العيال عايزين يحاسبونا"!!
ثم ننتقل من البيت الى الجامعة "بيتنا الكبير" .. لماذا تعسكر عربات الأمن المركزى خارج أسوار الجامعة طوال السنة بمناسبة ومن غير مناسبة؟؟ كنت زمان أول ما أشوف الأمن المركزى أفضل اسأل "هو فيه ايه؟" "مظاهرة؟" "خناقة كبيرة أوى كده!؟" وغالبا تكون الاجابة لأ مفيش حاجة مجرد احتياطات أمن.. ربما تكون تلك رسالة منهم لاثارة الرعب فى قلوب الطلبة عشان محدش يفكر يعمل حاجة !!، لماذا يردد الجميع داخل الجامعة مقولة "سلطة الدكتور مطلقة"؟؟  اوعى تفكر تشتكى لانك بدل ما تاخد حقك هتاخد على دماغك؟!  مع ان الدكتور انسان عادى مثل أى انسان غير معصوم من الخطأ ولذلك وضع النظام التسلسل القيادى_ الذى لا يحترمه أحد للأسف_ والا لماذا تكون سلطة الدكتور مطلقة؟؟
ومن الجامعة الى مجتمعنا الكبير الذى يطلق عليه منذ بداية عهد "جمال عبد الناصر" بلد ديمقراطى وفهمونا ان الديمقراطية يعنى الشعب يحكم نفسه بنفسه_ ولا حد فينا فاهم حاجة_  وعندما سألت عن المعنى الصحيح لكلمة الديمقراطية التى طالما بحث المفكرون عن معنى لها وصلت فى النهاية انها تعنى الشفافية فى الحكم يعنى مفيش حاجة تحصل من وراء الشعب خلف الستائر أو تحت الترابيزات، ثم المسائلة يعنى أى حد مش فاهم حاجة من حقه يسأل، وأى حد مش عاجبه حاجة يقول"لأ" .. وطبعا ده مبيحصلش والدليل جلسات مجلس الشعب والشورى التى ينقلها التلفزيون المصرى والتى تعتبر بمثابة غرفة نوم للأعضاء الذين لا يفيقون الا على كلمة موافقة أو تصفيق حاد، هذا الى جانب قوانين حبس الصحفيين وغيرها الكثير......
وبعد كل ذلك مش عارفين ليه الشباب بقى منحرف كده!! وبايظ وتافه كده!! من الكبت اللى احنا فيه، من الضغط المستمر على أنفاسنا من كل اتجاه، من كلمة ممنوع التى نراها على كل الجدران وفى كل مكان..             
ارجوكم اسمحوا لنا أن نتكلم فى السياسة وأن نقول "لا" من غير ما نروح ورا الشمس .. جربونا يمكن فى يوم  نبقى أحسن!

 ندى ثاقب 18 سنة. 
نشرت فى مجلة كلمتنا نوفمبر2006
 وعادى لسة ممكن نعيد نشرها تانى بعد 6 سنين وبعد "الثورة المجيدة"!